الملك من فوق سبعة أرقعة " فأمر صلى الله عليه وسلم برجالهم فضربت أعناقهم ، وفيهم حيي بن أخطب
النضيري ، وهو الذي كان أدخلهم في الغدر ، و * ( ظاهروهم ) * : معناه : عاونوهم ،
و " الصياصي " : الحصون ، واحدها صيصية وهي كل ما يتمنع به ، ومنه يقال لقرون البقر :
الصياصي ، والفريق المقتول : الرجال ، والفريق المأسور : العيال والذرية .
وقوله سبحانه : * ( وأرضا لم تطئوها ) * يريد بها : البلاد التي فتحت على المسلمين بعد
كالعراق والشام واليمن وغيرها ، فوعد الله تعالى بها عند فتح حصون بني قريظة ، وأخبر أنه
قد قضى بذلك . قاله عكرمة .
وقوله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها . . . ) *
الآية ، ذكر جل المفسرين أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئا من عرض الدنيا ، وآذينه بزيادة
النفقة والغيرة ، فهجرهن وآلى ألا يقربهن شهرا ، فنزلت هذه الآية ، فبدأ بعائشة ، وقال :
" يا عائشة ، إني ذاكر لك أمرا ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك ، ثم تلا عليها
الآية ، فقالت له : وفي أي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ،
قالت : وقد علم أن أبوي لا يأمراني ما بفراقه ، ثم تتابع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على مثل قول
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 344
مساهمون: الثعالبي
ص٣٤٤