وقوله تعالى : * ( فآمن عليه له / لوط ) * معناه : صدق ، وآمن : يتعدى باللام والباء ، والقائل
* ( إني مهاجر ) * هو إبراهيم عليه السلام . قاله قتادة والنخعي ; وقالت فرقة : هو لوط -
عليه السلام - .
وقوله تعالى : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوءة والكتاب وآتيناه
أجره في الدنيا . . . ) * الآية ، الأجر الذي آتاه الله في الدنيا : العافية من النار ومن الملك
الجائر . والعمل الصالح ; أو الثنا الحسن ; قاله مجاهد ويدخل في عموم اللفظ غير ما
ذكر .
قوله تعالى : * ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * ، أي : في عداد الصالحين الذين
نالوا رضا الله عز وجل ، وقول لوط عليه السلام : * ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون
السبيل ) * ، قالت فرقة : كان قطع الطريق بالسلب فاشيا فيهم ، وقيل غير هذا ، والنادي
المجلس الذي يجتمع الناس فيه . واختلف في هذا المنكر الذي يأتونه في ناديهم : فقالت
فرقة : كانوا يخذفون الناس بالحصباء ; ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم ; وروته أم
هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم : وكانت خلقهم مهملة ; لا يربطهم دين ; ولا مروءة ، وقال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 293
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٣