مجاهد : كانوا يأتون الرجال في مجالسهم ; وبعضهم يرى بعضا .
وقال ابن عباس : كانوا يتضارطون ويتصافعون مجالسهم ، وقيل غير هذا ، وقد
تقدم قصص الآية مكررا والرجز : العذاب .
وقوله تعالى : * ( ولقد تركنا منها ) * أي : من خبرها وما بقي من آثارها ، والآية :
موضع العبرة ، وعلامة القدرة ، ومزدجر النفوس عن الوقوع في سخط الله تعالى .
وقوله تعالى : * ( وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر . . . ) * الآية ، الرجاء في الآية : على بابه ، وذهب أبو عبيدة إلى أن المعنى : وخافوا ،
و * ( تعثوا ) * معناه : تفسدوا ، و * ( السبيل ) * : هي طريق الإيمان ، ومنهج النجاة من النار ، و * ( ما
كانوا سابقين ) * أي : مفلتين أخذنا وعقابنا ، وقيل : معناه : وما كانوا سابقين الأمم إلى
الكفر ، وباقي الآية بين .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 294
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٤