ورده إلى أمه . الحديث في كتب السيرة ، وباقي الآية بين . ثم كرر تعالى التمثيل بحالة
المؤمنين العاملين ; ليحرك النفوس إلى نيل مراتبهم .
قال الثعلبي : قوله تعالى : * ( لندخلنهم في الصالحين ) * / أي : في زمرتهم .
وقال محمد بن جرير : في مدخل الصالحين : وهو الجنة .
وقيل * ( في ) * بمعنى : " مع " و " الصالحون " : هم الأنبياء والأولياء ، انتهى .
وقوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) * إلى قوله * ( المنافقين ) * ، نزلت في
المتخلفين عن الهجرة ; المتقدم ذكرهم ; قاله ابن عباس . ثم قررهم تعالى على علمه بما
في صدورهم ، أي : لو كان يقينهم تاما وإسلامهم خالصا ; لما توقفوا ساعة ولركبوا كل
هول إلى هجرتهم ودار نبيهم .
وقوله تعالى : * ( وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ) * هنا انتهى المدني من
هذه السورة .
وقوله تعالى : * ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا . . . ) * الآية ، روي : أن
قائل هذه المقالة : هو الوليد بن المغيرة ، وقيل : بل كانت شائعة من كفار قريش ; لاتباع
النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله تعالى : * ( وليحملن أثقالهم . . . الآية ، لأنه يلحق كل داع إلى ضلاله ; كفل
منها حسبما صرح به الحديث المشهور .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 290
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٠