زيد : لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ، ولا أهل السماء في السماء ; إن عصوه . وقيل :
معناه : ولا في السماء لو كنتم فيها . وقيل : المعنى ليس للبشر حيلة إلى صعود أو نزول ;
يفلتون بها . قال قتادة : ذم الله قوما هانوا عليه ; فقال : * ( أولئك يئسوا من رحمتي . . . ) *
الآية .
قال * ع * : وما تقدم من قوله : * ( أولم يروا كيف . . . ) * إلى هذه الآية المستأنفة ;
ويحتمل أن يكون خطابا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، ويكون اعتراضا في قصة إبراهيم عليه السلام ،
ويحتمل أن يكون خطابا لإبراهيم عليه السلام ; ومحاورة لقومه ; وعند آخر ذلك ذكر
جواب قومه .
وقوله تعالى : * ( فأنجاه الله من النار ) * أي بأن جعلها بردا وسلاما .
قال كعب الأحبار - رضي الله عنه - : ولم تحرق النار إلا الحبل الذي أوثقوه به ;
وجعل سبحانه ذلك آية ، وعبره ، ودليلا على توحيده لمن شرح صدره ; ويسره للإيمان . ثم
ذكر تعالى أن إبراهيم - عليه السلام - قررهم على أن اتخاذهم الأوثان ; إنما كان اتباعا من
بعضهم لبعض ; وحفظا لمودتهم الدنيوية ; وأنهم يوم القيامة يجحد بعضهم بعضا ،
ويتلاعنون ; لأن توادهم كان على غير تقوى ، الأخلاء عبد يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا
المتقين ) * [ الزخرف : 67 ] .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 292
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٢