بسم الله الرحمن الرحيم
/ وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله
تفسير " سورة العنكبوت "
وهي مكية
إلا الصدر منها العشر الآيات ; فإنها مدنية نزلت في شأن من كان من المسلمين
بمكة ; هذا أصح ما قيل هنا والله تعالى أعلم .
قوله تعالى : * ( ألم ) * تقدم الكلام على هذه الحروف .
وقوله تعالى : * ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * نزلت هذه
الآية في قوم من المؤمنين بمكة ; وكان كفار قريش يؤذونهم ، ويعذبونهم على الإسلام ،
فكانت صدورهم تضيق لذلك ; وربما استنكر بعضهم أن يمكن الله الكفرة من المؤمنين .
قال مجاهد وغيره : فنزلت هذه الآية مسلية ، ومعلمة أن هذه هي سيرة الله في عباده اختبارا
للمؤمنين ، ليعلم الصادق من الكاذب ، و " حسب " بمعنى : ظن .
و * ( الذين من قبلهم ) * يريد بهم : المؤمنين مع الأنبياء في سالف الدهر .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 288
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨٨