لسليمان - عليه السلام - : يا بني ، لا تكثر النوم بالليل ; فإن كثرة النوم بالليل ، يدع الرجل
فقيرا يوم القيامة " انتهى . وابتغاء الفضل : هو بالمشي والتصرف .
وقوله تعالى : * ( ونزعنا من كل أمة شهيدا ) * أي : عدول الأمم وأخيارها ، فيشهدون
على الأمم بخيرها وشرها ، فيحق العذاب على من شهد عليه بالكفر ، وقيل له : على جهة
الإعذار في المحاورة : * ( هاتوا برهانكم ) * ، ومن هذه الآية انتزع قول القاضي عند إرادة
الحكم : أبقيت لك حجة .
وقوله تعالى : * ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم . . . ) * الآية ، كان قارون
من قرابة موسى : ممن آمن بموسى وحفظ / التوراة وكان عند موسى عليه السلام من عباد
المؤمنين ، ثم إن الله أضله وبغى على قومه بأنواع البغي ; من ذلك كفره بموسى .
وقال الثعلبي : قال ابن المسيب : كان قارون عاملا لفرعون على بني إسرائيل ; ممن
يبغي عليهم ويظلمهم . قال قتادة : بغى عليهم بكثرة ماله وولده ، انتهى .
* ت * : وما ذكره ابن المسيب ، هو الذي يصح في النظر لمتأمل الآية ، ولولا الإطالة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 281
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨١