بعوضه ما سقى كافرا منها شربة " رواه الترمذي من طريق سهل بن سعد ، قال : وفي
الباب عن أبي هريرة ، قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح ، انتهى . وباقي الآية بين لمن
أبصر واهتدى ، جعلنا الله منهم بمنه .
وقوله سبحانه : * ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه . . . ) * الآية ، معناها ، يعم جميع
العالم و * ( من المحضرين ) * : معناه : في عذاب الله ; قاله مجاهد وقتادة ، ولفظة
* ( محضرين ) * مشيرة إلى سوق [ بجبر ] .
وقوله تعالى : * ( ويوم يناديهم ) * الضمير المتصل ب " ينادي " لعبدة الأوثان ، والإشارة
إلى قريش وكفار العرب .
وقوله : * ( قال الذين حق عليهم القول ) * هؤلاء / المجيبون هم كل مغو داع إلى
الكفر من الشياطين والإنس ; طمعوا في التبري من متبعيهم ; فقالوا ربنا هؤلاء إنما
أضللناهم ثنا كما ضللنا نحن باجتهاد لنا ولهم ، وأحبوا الكفر كما أحببناه * ( به تبرأنا إليك ما
كانوا إيانا يعبدون ) * . ثم أخبر تعالى : * ( أنه يقال للكفرة العابدين للأصنام : * ( ادعوا
شركاءكم ) * يعني : الأصنام ، * ( فدعوهم ) * فلم يكن في الجمادات ما يجيب ، ورأى الكفار
العذاب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 278
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧٨