وقوله تعالى : * ( لو أنهم كانوا يهتدون ) * ذهب الزجاج وغيره إلى أن جواب " لو "
محذوف . تقديره : لما نالهم العذاب .
وقالت فرقة : لو : متعلقة بما قبلها ، تقديره : فودوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا
يهتدون .
وقوله سبحانه : * ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * هذا النداء أيضا للكفار ،
و * ( عميت عليهم الأنباء ) * : معناه أظلمت عليم جهاتها .
وقوله : * ( فهم لا يتساءلون ) * معناه ، في قول مجاهد : لا يتساءلون بالأرحام
ويحتمل أن يريد أنهم لا يتساءلون عن الأنباء ، ليقين جميعهم أنه لا حجة لهم .
قوله سبحانه * ( فعسى أن يكون من المفلحين ) * .
قال كثير من العلماء : " عسى " من الله واجبة .
قال * ع * : وهذا ظن حسن بالله تعالى يشبه كرمه وفضله سبحانه ، واللازم من
" عسى " : أنها ترجيه لا واجبة ، وفي كتاب الله تعالى : * ( عسى ربه إن طلقكن ) *
[ التحريم : 5 ] .
* ت * : ومعنى الوجوب هنا : الوقوع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 279
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧٩