في العجم ، وإن كان أفصح الناس ، وقرأ الحسن : الأعجميين .
قال أبو حاتم : أراد جمع الأعجمي المنسوب إلى العجم .
وقال الثعلبي : معنى الآية : ولو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان ، فقرأه عليهم
بغير لغة العرب - لما آمنوا أنفة من اتباعه ، انتهى .
وقوله تعالى : * ( كذلك سلكناه في قلوب المجرمين ) * .
قال * ع * : و * ( سلكناه ) * معناه : أدخلناه ، والضمير فيه للكفر الذي يتضمنه قوله :
* ( ما كانوا به مؤمنين ) * [ الشعراء : 199 ] ; قاله الحسن ، وقيل الضمير للتكذيب ، وقيل للقرآن
ورجح بأنه المتبادر إلى الذهن ، والمجرمون أراد به مجرمي كل أمة ، أي : أن هذه عادة الله
فيهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب ، فكفار قريش كذلك و * ( هل نحن منظرون أي :
مؤخرون .
وقوله سبحانه : * ( أفبعذابنا يستعجلون ) * توبيخ لقريش على استعجالهم العذاب ،
وقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : أسقط علينا كسفا من السماء ، وقولهم : أين ما تعدنا ؟ ثم خاطب
سبحانه نبيه - عليه السلام - بقوله : * ( أفرأيت إن متعناهم سنين ) * .
قال عكرمة : * ( سنين ) * : يريد عمر الدنيا ، ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية من
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 237
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣٧