في النعم على معاصيكم ، والهضيم : معناه اللين الرطب . والطلع الكفرى . وهو عنقود
التمر قبل أن يخرج من الكم في أول نباته ، فكأن الإشارة إلى أن طلعها يتم ويرطب ; قال
ابن عباس : [ إذا أينع وبلغ فهو هضيم ، وقال الزجاج : هو فيما قيل الذي رطبه بغير
نوى ، وقال الثعلبي : قال ابن عباس ] هضيم : لطيف ما دام في كفراه ، انتهى . وقرأ
الجمهور : " تنحتون " : - بكسر الحاء - ، و " فرهين " : من الفراهة وهي جودة منظر الشئ
وخبرته وقوته .
وقوله : * ( ولا تطيعوا أمر المسرفين ) * خاطب به جمهور قومه وعنى بالمسرفين :
كبراءهم وأعلام الكفر والإضلال فيهم * ( قالوا إنما أنت من المسحرين ) * أي : قد سحرت ،
* ص * : قرأ : " الجمهور : " شرب " . بكسر الشين - ، أي : نصيب ، وقرأ ابن أبي
عبلة : - بضم الشين - فيهما ، انتهى .
وقوله تعالى : * ( كذبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط ) * قال
[ النقاش ] : إن في مصحف ابن مسعود وأبي وحفصة : " إذ قال لهم لوط " وسقط أخوهم .
وقوله : * ( إني لعملكم من القالين ) * القلى : البغض ، فنجاه الله بأن أمره بالرحلة على
ما تقدم في قصصهم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 234
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣٤