* ( وكنت نسيا ) * أي : شيئا متروكا محتقرا ، والنسي في كلام العرب ; الشئ الحقير
الذي شأنه أن ينسى ، فلا يتألم لفقده ; كالوتد ، والحبل للمسافر ، ونحوه .
وهذا القصة تقتضي أنها حملت واستمرت حاملا على عرف البشر ، واستحيت من
ذلك ; ومرت بسببه ، وهي حامل ، وهو قول جمهور المتأولين .
وروي عن ابن عباس أنه قال : ليس إلا أن حملت ، فوضعت في ساعة واحدة ; والله
أعلم .
وظاهر قوله : * ( فأجاءها المخاض ) * أنها كانت على عرف النساء .
وقوله سبحانه : * ( فناداها من تحتها ) * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ،
وعاصم : " فناداها من تحتها على أن " من " فاعل بنادى ، والمراد ب " من " عيسى ; قاله
مجاهد ، والحسن ، وابن جبير ، وأبي بن كعب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 13
مساهمون: الثعالبي
ص١٣