وقيل : بل هذا الاسم خاص بالإبل ، والخير هنا قيل فيه ما قيل في المنافع التي تقدم
ذكرها ، والصواب عمومه في خير الدنيا والآخرة .
وقوله : * ( عليها ) * يريد عند نحرها ، و * ( صواف ) * أي : مصطفة ، وقرأ ابن
مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وغيرهم : " صوافن " جمع صافنة ، وهي التي رفعت
إحدى يديها بالعقل ; ليلا تضطرب ، ومنه في الخيل * ( الصافنات الجياد ) * [ ص : 31 ] ،
و " وجبت " معناه : سقطت .
وقوله : * ( فكلوا منها ) * : / ندب ، وكل العلماء يستحب أن يأكل الإنسان من هديه ،
وفيه أجر وامتثال ; إذ كان أهل الجاهلية لا يأكلون من هديهم ، وتحرير القول في
* ( القانع ) * : أنه السائل و * ( المعتر ) * المتعرض من غير سؤال ; قاله الحسن ومجاهد
وغيرهما ، وعكست فرقة هذا القول ، فحكى الطبري عن ابن عباس أنه قال : القانع :
المستغنى بما أعطيته ، والمعتر : هو المتعرض ، وحكي عنه أنه قال : القانع :
المتعفف ، والمعتر : السائل .
قال * ع * : يقال : قنع الرجل - بفتح النون - يقنع قنوعا فهو قانع إذا سأل ;
فالقانع : هو السائل بفتح النون في الماضي ، وقنع - بكسر النون - يقنع قناعة فهو قنع إذا
تعفف واستغنى ببلغته ; قاله الخليل بن أحمد .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 124
مساهمون: الثعالبي
ص١٢٤