وقرأ ابن مسعود : " وهم من كل جدث " بالجيم والثاء المثلثة ، وهذه القراءة تؤيد
/ هذا التأويل ، و * ( ينسلون ) * : معناه : يسرعون في تطامن ، وأسند الطبري عن أبي سعيد
قال : " يخرج يأجوج ومأجوج فلا يتركون أحدا إلا قتلوه ، إلا أهل الحصون ، فيمرون على
بحيرة طبرية فيمر آخرهم فيقول : كان هنا مرة ماء ، قال فيبعث الله عليهم النغف حتى تكسر
أعناقهم ، فيقول أهل الحصون : لقد هلك أعداء الله ، فيدلون رجلا ينظر ، فيجدهم قد
هلكوا ، قال : فينزل الله من السماء ماء فيقذف بهم في البحر ، فيطهر الله الأرض منهم "
وفي حديث حذيفة نحو هذا ، وفي آخره قال : وعند ذلك طلوع الشمس من مغربها .
وقوله سبحانه : * ( واقترب الوعد الحق ) * يريد يوم القيامة .
وقوله : * ( [ فإذا ] هي ) * : مذهب سيبويه أنها ضمير القصة ، وجوز الفراء أن تكون
ضمير الإبصار تقدمت ; لدلالة الكلام ، ومجئ ما يفسرها ، والشخوص بالبصر إحداد النظر
دون أن يطرف ، وذلك يعتري من الخوف المفرط ونحوه ، وباقي الآية بين .
وقوله سبحانه : * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم . . . ) * الآية : هذه الآية
مخاطبة لكفار مكة ، أي : إنكم وأصنامكم حصب جهنم ، والحصب : ما توقد به النار ; إما
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 102
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٢