وقوله سبحانه : * ( والتي أحصنت فرجها ) * المعنى : واذكر التي أحصنت فرجها ، وهي
الجارحة المعروفة ، هذا قول الجمهور ، وفى إحصانها هو المدح ، وقالت فرقة : الفرج هنا
هو فرج ثوبها [ الذي منه نفخ الملك ] . وهذا قول ضعيف ، وقد تقدم أمرها .
* ت * : وعكس ( رحمه الله ) في سورة التحريم النقل ، فقال : قال الجمهور : هو
فرج الدرع .
وقوله تعالى : * ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) * يحتمل أن يكون
منقطعا خطابا لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخبر عن الناس أنهم تقطعوا ، ثم وعد وأوعد ،
ويحتمل أن يكون متصلا بقصة مريم وابنها - عليهما السلام - .
* ص * : أبو البقاء : * ( وتقطعوا أمرهم ) * أي ، في أمرهم ، يريد أنه منصوب على
إسقاط حرف الجر .
وقيل : عدي بنفسه ; لأنه بمعنى قطعوا ، أي فرقوا ، انتهى .
وقال البخاري : * ( أمتكم أمة واحدة ) * ، أي : دينكم دين واحد . انتهى .
وقرأ جمهور السبعة : " وحرام " ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
" وحرم " - بكسر الحاء وسكون الراء - وهما مصدران بمعنى ، فأما معنى الآية ، فقالت فرقة :
حرام وحرم معناه : جزم وحتم ، فالمعنى : وحتم على قرية أهلكناها ، أنهم لا يرجعون إلى
الدنيا فيتوبون ويستعتبون ، بل هم صائرون إلى العقاب .
وقالت طائفة : حرام وحرم ، أي : ممتنع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 100
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٠