كما شاء الله ، فهي عبارة تعطي مبالغة في مدح أو ذم . والخبيث هو السباخ ونحوها من
رديء الأرض .
والنكد العسير القليل . ( كذلك نصرف الآيات ) أي هكذا نبين الأمور ،
و ( يشكرون ) معناه : يؤمنون ويثنون بآلاء الله سبحانه .
قوله عز وجل : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله
غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين *
قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين * أبلغكم رسالات ربي وأنصح
لكم وأعلم من الله مالا تعلمون ) .
قال الطبري : أقسم الله تعالى أنه أرسل نوحا ، وكذا قال أبو حيان : " لقد "
اللام جواب قسم محذوف . انتهى .
و " غيره " بالرفع بدل من قوله : ( من إله ) ، لأنه في موضع رفع ، ويجوز أن يكون نعتا
على الموضع ، لأن التقدير ، ما لكم إله غيره ، والملأ الجماعة من الأشراف .
قيل : إنهم مأخوذون من أنهم يملئون النفس والعين ، ويحتمل من أنه إذا تمالؤوا على
أمر تم .
وقولهم : ( إنا لنراك ) يحتمل من رؤية البصر ، ويحتمل من رؤية القلب ، وهو أظهر .
و ( في ضلال ) أي في تلف وجهالة بما تسلك
ووقوله لهم جواب عن هذا :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 42
مساهمون: الثعالبي
ص٤٢