وقوله سبحانه : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) :
( القول الثابت في الحياة الدنيا ) : كلمة الإخلاص والنجاة من النار : " لا إله إلا الله " ،
والإقرار بالنبوة ، وهذه الآية تعم العالم من لدن آدم عليه السلام إلى يوم القيامة . قال
طاوس ، وقتادة ، وجمهور من العلماء : ( الحياة الدنيا ) هي مدة حياة الإنسان ، وفي
الآخرة ) وقت سؤاله في قبره ، وقال البراء بن عازب وجماعة : ( في الحياة الدنيا ) : هي
وقت سؤاله في قبره ، ورواه البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم في لفظ متأول ، وفي الآخرة : هو يوم
القيامة عند العرض ، والأول أحسن ، ورجحه الطبري .
* ت * : ولفظ البخاري عن البراء بن عازب / أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المسلم
إذا سئل في القبر ، يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله : ( يثبت
الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) " . انتهى ، وحديث البراء خرجه
البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، قال صاحب " التذكرة " : وقد روى
هذا الحديث أبو هريرة وابن مسعود وابن عباس وأبو سعيد الخدري قال أبو سعيد
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 381
مساهمون: الثعالبي
ص٣٨١