اسم جنس ، جعل انتقاص الأرض بتخريب العمران الذي يحله الله بالكفار ، وقيل :
الانتقاص بموت البشر ، ونقص الثمرات والبركة ، وقيل : بموت العلماء والأخيار ، قاله ابن
عباس أيضا ، وكل ما ذكر يدخل في لفظ الآية ، وجملة معنى هذه الآية : الموعظة
وضرب المثل ، وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب العلم بسنده عن عطاء بن أبي رباح في
معنى ( ننقصها من أطرافها ) قال : بذهاب فقهائها ، وخيار أهلها ، وعن وكيع نحوه .
وقال الحسن : نقصانها : هو بظهور المسلمين على المشركين .
قال أبو عمر : وقول عطاء في تأويل الآية حسن جدا ، تلقاه أهل العلم بالقبول ، وقول
الحسن أيضا حسن . انتهى .
وقوله سبحانه : ( فلله المكر جميعا ) : أي : العقوبات التي أحلها بهم ، وسماها مكرا
على عرف تسمية العقوبة باسم الذنب ، وباقي الآية تحذير ووعيد .
( ويقول الذين كفروا لست مرسلا ) : المعنى : ويكذبك يا محمد هؤلاء الكفرة ،
ويقولون : لست مرسلا . ( قل كفا بالله شهيدا ) : أي : شاهدا بيني وبينكم ، ( ومن عنده
علم الكتاب ) : قال قتادة : يريد من آمن منهم ، كعبد الله بن سلام وغيره ، كمل تفسير
السورة ، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 373
مساهمون: الثعالبي
ص٣٧٣