يوم القيامة ، وإن حال الكفرة هكذا هي إلى يوم القيامة ، و ( وعد الله ) : قيام الساعة ،
وال ( قارعة ) : الرزية التي تقرع قلب صاحبها .
وقوله سبحانه : ( ولقد استهزئ برسل . . . ) الآية : تأنيس وتسلية له عليه السلام ،
قال البخاري : ( فأمليت ) : أي : أطلت من المليي والملاوة ، ومنه : مليا ، ويقال للواسع
الطويل من الأرض : ملى من الأرض . انتهى .
وقوله تعالى : ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) : أي : أهو أحق بالعبادة أم
الجمادات .
وقوله : ( قل سموهم ) : أي : سموا من له صفات يستحق بها الألوهية ،
و ( مكرهم ) : يعم أقوالهم وأفعالهم التي كانت بسبيل مناقضة الشرع ، و ( لهم عذاب في
الحياة الدنيا ) : أي : بالقتل والأسر والجدوب وغير ذلك ، و ( أشق ) : من المشقة ، أي :
أصعب ، والواقي الساتر على جهة الحماية من الوقاية .
وقوله سبحانه : ( مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم
وظلها ) : قد تقدم تفسير نظيره ، وقوله : ( أكلها ) : معناه : ما يؤكل فيها .
وقوله سبحانه : ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون . . . ) الآية : قال ابن زيد : المراد
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 371
مساهمون: الثعالبي
ص٣٧١