وفي الآية ترجية وتخويف ، وحكى الطبري عن سفيان وعن الحسن ، أنهما قالا : معنى
الآية : لئن شكرتم لأزيدنكم من طاعتي .
قال * ع * : وضعفه الطبري ، وليس كما قال ، بل هو قوي حسن ، فتأمله .
* ت * : وتضعيف الطبري بين ، من حيث التخصيص ، والأصل التعميم .
وقوله : ( ألم يأتكم ) : هذا أيضا من التذكير بأيام الله ، وقوله سبحانه : ( فردوا
أيديهم في أفواههم ) : قيل : معناه : ردوا أيدي أنفسهم في أفواه أنفسهم ، إشارة على
الأنبياء بالسكوت ، وقال الحسن : ردوا أيدي أنفسهم في أفواه الرسل تسكيتا لهم ، وهذا
أشنع في الرد .
وقوله عز وجل : ( قالت رسلهم أفي الله شك ) : التقدير : أفي إلاهية الله شك أو :
أفي وحدانية الله شك ، و " ما " في قوله ( ما آذيتمونا ) مصدرية ، ويحتمل أن تكون
موصولة بمعنى " الذي " ، قال الداوودي : عن أبي عبيدة ( لمن خاف مقامي ) : مجازه حيث
أقيمه بين يدي للحساب انتهى . قال عبد الحق في العاقبة قال الربيع بن خيثم من
خاف الوعيد ، قرب عليه البعيد ، ومن طال أمله ، ساء عمله . انتهى ، وباقي الآية بين .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 376
مساهمون: الثعالبي
ص٣٧٦