مبتدأ ، وخبره ( طوبى ) لهم .
واختلف في معنى ( طوبى ) ، فقال ابن عباس : ( طوبى ) : اسم الجنة بالحبشية ،
وقيل : ( طوبى ) : اسم الجنة بالهندية ، وقيل : ( طوبى ) : اسم شجرة في الجنة ، وبهذا
تواترت الأحاديث ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طوبى اسم شجرة في الجنة يسير الراكب المجد
في ظلها مائة عام لا يقطعها . . . " الحديث .
قال * ص * : ( طوبى ) : " فعلى " من الطيب ، والجمهور أنها مفرد مصدر ،
ك " سقيا وبشرى " .
قال الضحاك : ومعناها : غبطة لهم ، قال القرطبي : والصحيح أنها شجرة ،
للحديث المرفوع . انتهى .
* ت * : وروى الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن الخطيب
البغدادي في " تاريخه " ، عن شيخه أبي نعيم الأصبهاني بسنده عن أبي سعيد الخدري ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له : يا رسول الله ، طوبى لمن رآك وآمن بك ! قال : " طوبى لمن
رآني وآمن بي ، ثم طوبى ، ثم طوبى ، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني " ، فقال له رجل :
يا رسول الله ، ما طوبى ؟ قال : " شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنة تخرج
من أكمامها " . انتهى من ترجمة " أحمد بن الحسن " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 369
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٩