عن واو ، وقيل : أصل . انتهى .
وقوله : ( ما ينفع الناس ) : يريد الخالص من الماء ومن تلك الأحجار .
وقوله سبحانه : ( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) : ابتداء كلام ، و ( الحسنى ) :
الجنة . ( والذين لم يستجيبوا ) : هم الكفرة ، و ( سوء الحساب ) : هو التقصي على
المحاسب ، وألا يقع في حسابه من التجاوز شئ ، قاله شهر بن حوشب والنخعي وفرقد
السبخي وغيرهم .
وقوله سبحانه : ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كم هو أعمى . . . )
المعنى : أسواء من هداه الله ، فعلم صدق نبوتك ، وآمن بك ، كمن هو أعمى البصيرة باق
على كفره ، روي أن هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وأبي جهل ، وهي بعد
هذا مثال في جميع العالم ، ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) : " إنما " ، في هذه الآية : حاصرة ،
أي : إنما يتذكر ، فيؤمن ويراقب الله من له لب ، ثم أخذ في وصفهم ، فقال : ( الذين
يوفون بعهد الله . . . ) الآية : قال الثعلبي : قال عبد الله بن المبارك : هذه ثمان خلال
مسيرة إلى ثمانية أبواب الجنة ، وقال أبو بكر الوراق : هذه ثمان جسور ، فمن أراد القربة
من الله عبرها . انتهى . وباقي الآية ألفاظها واضحة ، وأنوارها لذوي البصائر لائحة .
( ويدرءون ) : يدفعون .
قال الغزالي : لما ذكر هذه الآية : والذي آثر غرور الدنيا على نعيم الآخرة ، فليس من
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 367
مساهمون: الثعالبي
ص٣٦٧