قال * ع * : وفي الحديث في نار جهنم : " لهي أسود من القار " وما حفظ
للنبي صلى الله عليه وسلم ، فليس بشاذ . * ص * : ورد بأن " أسود " من " فعل " لا من " أفعل " : تقول : سود
فهو أسود ، وإنما امتنع من " سود " ونحوه عند البصريين ، لأنه لون . انتهى .
وقوله سبحانه : ( هو الذي يسيركم في البر والبحر . . . ) الآية : تعديد نعم منه
سبحانه على عباده .
وقوله سبحانه ( دعوا الله مخلصين له الدين ) : أي : نسوا الأصنام والشركاء ،
وأفردوا الدعاء لله سبحانه ، وذكر الطبري في ذلك ، عن بعض العلماء حكاية قول العجم :
" هيا شرا هيا " ، ومعناه : يا حي يا قيوم ، و ( يبغون ) : معناه : يفسدون .
وقوله : ( متاع الحياة الدنيا ) متاع : خبر مبتدأ محذوف ، تقديره هو متاع ، أو ذلك
متاع ، ومعنى الآية : إنما بغيكم وإفسادكم / مضر لكم ، وهو في حالة الدنيا ، ثم تلقون
عقابه في الآخرة ، قال سفيان بن عيينة : إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا : أي
تعجل لكم عقوبته ، وعلى هذا قالوا : البغي يصرع أهله .
قال * ع * : وقالوا : الباغي مصروع : قال تعالى : ( ثم بغي عليه لينصرنه الله )
[ الحج : 60 ] ، وقال النبي عليه السلام : " ما ذنب أسرع عقوبة من بغي " .
وقوله سبحانه : ( إنما مثل الحياة الدنيا ) أي : تفاخر الحياة الدنيا وزينتها بالمال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 242
مساهمون: الثعالبي
ص٢٤٢