رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون لجلالي ؟ اليوم
أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " .
قال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " : وروينا عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه
قال : " يا عبد الله بن مسعود ، أتدري ، أي عرى الإيمان أوثق ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ،
قال : الولاية في الله : الحب والبغض فيه " ، ورواه البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
أيضا ، وعن عبد الله في قوله تعالى : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين
قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) ، قال : نزلت في المتحابين في الله قال أبو عمر : وأما
قوله : اليوم أظلهم في ظلي ، فإنه أراد - والله أعلم - في ظل عرشه ، وقد يكون الظل كناية
عن الرحمة ، كما قال : ( إن المتقين في ظلال وعيون ) [ المرسلات : 42 ] ، يعني : بذلك
ما هم فيه من الرحمة والنعيم . انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 153
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٣