ما واجه الناظر وقابله ، والناس كلهم على أن داخل العينين لا يلزم غسله إلا ما روي عن
ابن عمر ، أنه كان ينضح الماء في عينيه . واليد لغة تقع على العضو من المنكب إلى
أطراف الأصابع ، وحد الله سبحانه موضع الغسل منه ، بقوله : ( إلى المرافق ) .
واختلف العلماء ، هل تدخل المرافق في الغسل أم لا ، وتحرير العبارة في هذا
المعنى : أن يقال : إذا كان ما بعد إلى ليس مما قبلها ، فالحد أول المذكور بعدها ، وإذا كان
ما بعدها من جملة ما قبلها / ، فالاحتياط يعطي أن الحد آخر المذكور بعدها ، ولذلك
يترجح دخول المرفقين في الغسل ، والروايتان عن مالك ، قال ابن العربي في " أحكامه " ،
وقد روى الدارقطني وغيره عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما توضأ أدار الماء على
مرفقيه . انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 350
مساهمون: الثعالبي
ص٣٥٠