القربى : هو الجار القريب المسكن منك ، والجار الجنب هو البعيد المسكن منك ،
والمجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض ، أدناها الزوجة .
قال ابن عباس وغيره : الصاحب بالجنب : هو الرفيق في السفر .
وقال علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وابن أبي ليلى وغيرهم : هو الزوجة ،
وقال ابن زيد : هو الرجل يعتريك ويلم بك لتنفعه ، وأسند الطبري ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان معه رجل من أصحابه ، وهما على راحلتين ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم غيضة ، فقطع
قضيبين ، أحدهما معوج ، وخرج فأعطى صاحبه القويم ، وحبس هو المعوج ، فقال له
الرجل : كنت ، يا رسول الله ، أحق بهذا ، فقال له : " يا فلان ، إن كل صاحب يصحب
الآخر ، فإنه مسؤول عن صحابته ، ولو ساعة من نهار " ، قلت : وأسند الحافظ محمد بن
طاهر المقدسي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير
الجيران عند الله خيرهم لجاره " . انتهى من " صفوة التصوف " .
وفي الحديث الصحيح ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما زال جبريل يوصيني
بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " ، أخرجه البخاري ، وأخرجه أيضا من طريق عائشة ( رضي
الله عنها ) انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 233
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣٣