البذاء ليس الزنا ، كما قال العلماء ، ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الضرب ، وبين أنه لا يكون مبرحا ،
أي : لا يظهر له أثر على البدن . انتهى .
قال * ع * : وهذه العظة والهجر والضرب مراتب ، إن وقعت الطاعة عند
إحداها ، لم يتعد إلى سائرها ، و ( تبغوا ) : معناه : تطلبوا ، و ( سبيلا ) : أي : إلى الأذى ،
وهو التعنيت والتعسف بقول أو فعل ، وهذا نهي عن ظلمهن ، وحسن هنا الاتصاف بالعلو
والكبر ، أي : قدره سبحانه فوق كل قدر ، ويده بالقدرة فوق كل يد ، فلا يستعلي أحد
بالظلم على امرأته ، فالله تعالى بالمرصاد ، وينظر إلى هذا حديث أبي مسعود ، قال : كنت
أضرب غلامي ، فسمعت قائلا يقول : اعلم أبا مسعود ، أعلم أبا مسعود ، فصرفت وجهي ،
فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أعلم أبا مسعود ، أن الله أقدر عليك منك على هذا العبد . . . "
الحديث .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 231
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣١