وقوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما . . . ) الآية : اختلف في المشار إليه
ب " ذلك " .
فقال عطاء : " ذلك " عائد على القتل ، لأنه أقرب مذكور ، وقالت فرقة : " ذلك " عائد
على أكل المال بالباطل ، وقتل النفس ، وقالت فرقة : " ذلك " : عائد على كل ما نهي عنه من
أول السورة ، وقال الطبري : " ذلك " عائد على ما نهي عنه من آخر وعيد ، وذلك قوله
تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) [ النساء : 19 ] ، لأن كل ما نهي
عنه قبله إلى أول السورة ، قرن به وعيد .
قال ابن العربي في " أحكامه " : والقول الأول أصح ، وما عداه محتمل . انتهى .
والعدوان : تجاوز الحد .
قال * ص * : ( عدوانا وظلما ) : مصدران في موضع الحال ، / أي : متعدين
وظالمين ، أبو البقاء : أو مفعول من أجله . انتهى .
واختلف العلماء في الكبائر .
فقال ابن عباس وغيره : الكبائر : كل ما ورد عليه وعيد بنار ، أو عذاب ، أو لعنة ، أو
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 225
مساهمون: الثعالبي
ص٢٢٥