أيضا : تنبيه على أنه ربما كان إيمان أمة أفضل من إيمان بعض الحرائر ، فلا تعجبوا بمعنى
الحرية ، والمقصود بهذا الكلام أن الناس سواء ، بنو الحرائر ، وبنو الإماء ، أكرمهم عند الله
أتقاهم ، وفي هذا توطئة لنفوس العرب التي كانت تستهجن ولد الأمة .
وقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ، معناه : بولاية أربابهن المالكين ، ( وآتوهن
أجورهن ) ، أي : مهورهن ، ( بالمعروف ) : معناه : بالشرع والسنة ، و ( محصنات ) :
الظاهر أنه بمعنى عفيفات .
قال * ص * : محصنات : منصوب على الحال ، والظاهر أن العامل وآتوهن ، ويجوز
أن يكون العامل : فانكحوهن محصنات ، أي : عفائف . انتهى .
والمسافحات : الزواني المتبذلات اللواتي هن سوق للزنا ، ومتخذات الأخدان هن
المستترات اللواتي يصحبن واحدا واحدا ، ويزنين خفية ، وهذا كانا نوعين في زنا
الجاهلية ، قاله ابن عباس وغيره .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 219
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٩