وقوله تعالى : ( ومن لم يستطع منكم طولا . . . ) الآية : قال ابن عباس وغيره :
الطول هنا : السعة في المال ، وقاله مالك في " المدونة " ، فعلى هذا التأويل لا يصح للحر
أن يتزوج الأمة إلا باجتماع شرطين : عدم السعة في المال ، وخوف العنت ، وهذا هو نص
مالك في " المدونة " .
قال مالك في " المدونة " : " وليست الحرة تحته بطول ، أن خشي العنت " ، وقال في
" كتاب محمد " ما يقتضي أن الحرة بمثابة الطول .
قال الشيخ أبو الحسن اللخمي : وهو ظاهر القرآن ، ونحوه عن ابن حبيب .
وقال أبو حنيفة : وجود الحرة تحته لا يجوز معه نكاح الأمة ، وقاله الطبري ،
وتقول : طال الرجل طولا ( بفتح الطاء ) ، إذا تفضل ، ووجد ، واتسع ، وطولا ( بضمها ) : في
ضد القصر ، و ( المحصنات ) في هذا الموضع : الحرائر - والفتاة ، وإن كانت في اللغة
واقعة على الشابة ، أية كانت ، فعرفها في الإماء ، وفتى كذلك ، و ( المؤمنات ) ، في هذا
الموضع : صفة مشترطة عند مالك ، وجمهور أصحابه ، فلا يجوز نكاح أمة كافرة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 216
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٦