تأكيد لنفوس المأمورين ، و ( تساءلون ) : معناه : تتعاطفون به ، فيقول أحدكم : أسألك
بالله ، وقوله : ( والأرحام ) ، أي : واتقوا الأرحام ، وقرأ حمزة " والأرحام " ( بالخفض ) ،
عطفا على الضمير ، كقولهم : أسألك بالله وبالرحم ، قاله مجاهد وغيره .
قال * ع * : وهذه القراءة عند نحاة البصرة لا تجوز ، لأنه لا يجوز عندهم أن
يعطف ظاهر على مضمر مخفوض إلا في ضرورة الشعر ، كقوله : [ السيط ]
. . . فاذهب فما بك والأيام من عجب
لأن الضمير المخفوض لا ينفصل ، فهو كحرف من الكلمة ، ولا يعطف على حرف ،
واستسهل بعض النحاة هذه القراءة . انتهى كلام * ع * .
قال * ص * : والصحيح جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ،
كمذهب الكوفيين ، ولا ترد القراءة المتواترة بمثل مذهب البصريين ، قال : وقد أمعنا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 160
مساهمون: الثعالبي
ص١٦٠