صحيح ، وخرجه أبو داود بمعناه ، وقال : " ويؤمن من فتاني القبر " ، وخرجه ابن ماجة
بإسناد صحيح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من مات مرابطا في سبيل الله ،
أجرى الله عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن الفتان ،
ويبعثه الله آمنا من الفزع " ، وروي مسلم والبخاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " رباط يوم
في سبيل الله خير من الدنيا ، وما فيها " . انتهى .
وجاء في فضل الرباط أحاديث كثيرة يطول ذكرها .
قال صاحب " التذكرة " : وروى أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لرباط يوم في
سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان - أعظم أجرا من عبادة مائة
سنة ، صيامها ، وقيامها ، ورباط يوم في رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرا " أراه قال :
" من عبادة ألفي سنة ، صيامها ، وقيامها . . . " الحديث ذكره القرطبي مسندا . انتهى .
والرباط : هو الملازمة في سبيل الله ، أصلها من ربط الخيل ، ثم سمي كل ملازم
لثغر من ثغور الإسلام / مرابطا ، فارسا كان أو راجلا ، واللفظة مأخوذة من الربط ، قلت :
قال الشيخ زين الدين العراقي في " اختصاره لغريب القرآن " ، لأبي حيان : معنى : رابطوا :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 157
مساهمون: الثعالبي
ص١٥٧