وقيل : " ما " ظرفية ، أي : ما دمتم تستحسنون النكاح ، وضعف ، قلت : وفي تضعيفه
نظر ، فتأمله .
قال الإمام الفخر : وفي تفسير ( ما طاب ) بما حل - نظر ، وذلك أن قوله تعالى :
( فانكحوا ) : أمر إباحة ، فلو كان المراد بقوله : ( ما طاب لكم ) ، أي : ما حل لكم -
لتنزلت الآية منزلة ما يقال : أبحنا لكم نكاح من يكون نكاحها مباحا لكم ، وذلك يخرج
الآية عن الفائدة ، ويصيرها مجملة لا محالة ، أما إذا حملنا " طاب " على استطابة النفس ،
وميل القلب ، كانت الآية عامة دخلها التخصيص ، وقد ثبت في أصول الفقه ، أنه إذا وقع
التعارض بين الإجمال / والتخصيص ، كان رفع الإجمال أولى ، لأن العام المخصص حجة
في غير محل التخصيص ، والمجمل لا يكون حجة أصلا . انتهى ، وهو حسن ، و ( مثنى
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 163
مساهمون: الثعالبي
ص١٦٣