Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 227

Contributors:

P.227
نظرائهم في ألف وأربعمائة فارس وكمنوا مائتي فارس فلم يزالوا زفا إلينا ونحن نسير نحوهم غير متفرقين متوكلين على الله عز وجل وقد استحثثت الأولياء والغلمان وسائر الناس غيرهم ووعدتهم فلما رأى بعضنا بعضا حمل الكردوس الذي كان في ميسرتهم ضربا بالسياط فقصد الحسين بن حمدان وهو في جناح الميمنة فاستقبلهم الحسين بارك الله عليه وأحسن جزاءه بوجهه وبموضعه من سائر أصحابه برماحهم فكسروها في صدورهم فانفلوا عنهم وعاود القرامطة الحمل عليهم فأخذوا السيوف واعترضوا ضربا للوجوه فصرع من الكفار الفجرة ستمائة فارس في أول وقعة وأخذ أصحاب الحسين خمسمائة فرس وأربعمائة طوق فضة وولوا مدبرين مفلولين واتبعهم الحسين فرجعوا عليه فلم يزالوا حملة وحملة وفى خلال ذلك يصرع منهم الجماعة بعد الجماعة حتى أفناهم الله عز وجل فلم يفلت منهم إلا أقل من مائتي رجل وحمل الكردوس الذي كان في ميمنتهم على القاسم ابن سيما ويمن الخادم ومن كان معهما من بنى شيبان وبنى تميم فاستقبلوهم بالرماح حتى كسروها فيهم واعتنق بعضهم بعضا فقتل من الفجرة جماعة كثيرة وحمل عليهم في وقت حملتهم خليفة بن المبارك ولؤلؤ وكنت قد جعلته جناحا لخليفة في ثلاثمائة فارس وجميع أصحاب خليفة وهم يعاركون بنى شيبان وتميم فقتل من الكفرة مقتلة عظيمة واتبعوهم فأخذ بنو شيبان منهم ثلاثمائة فرس ومائة طوق وأخذ أصحاب خليفة مثل ذلك وزحف النعمان ومن معه في القلب إلينا فحملت ومن معي وكنت بين القلب والميمنة وحمل خاقان ونصر القشوري ومحمد بن كمشجور ومن كان معهم في الميمنة ووصيف موشكير ومحمد بن إسحاق بن كنداجيق وابنا كيغلغ والمبارك القمي وربيعة بن محمد ومهاجر بن طليق والمظفر بن حاج وعبد الله ابن حمدان وحى الكبير ووصيف البكتمرى وبشر البكتمرى ومحمد بن قراطغان وكان في جناح الميمنة جميع من حمل على من في القلب ومن انقطع ممن كان حمل على الحسين بن حمدان فلم يزالوا يقتلون الكفار فرسانهم ورجالتهم حتى قتلوا أكثر من خمسة أميال ولما أن تجاوزت المصاف بنصف ميل خفت أن