Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 224

Contributors:

P.224
قدرت عليه من أصحابي وعشائري للقائهم ومكانفة الجيش ومعاضدتهم والمسير بسيرهم والعمد كل ما يومون إليه ويأمرون به وفهمته ولم يصل إلى هذا الكتاب أعز الله أمير المؤمنين حتى وافت الجيوش المنصورة فنالت طرفا من ناحية ابن دحيم وانصرفوا بالكتاب الوارد عليهم من مسرور بن أحمد الداعية ليلقوه بمدينة أفامية ثم ورد على كتاب مسرور بن أحمد في درجة الكتاب الذي اقتصصت ما فيه في صدر كتابي هذا يأمرني فيه بجمع من تهيأ من أصحابي وعشيرتي والنهوض إلى ما قبله ويحذرني التخلف عنه وكان ورود كتابه على وقت صح عندنا نزول المارق سبك عبد مفلح مدينة عرقة في زهاء ألف رجل ما بين فارس وراجل وقد شارف بلدنا وأطل على ناحيتنا وقد وجه أحمد بن الوليد عبد أمير المؤمنين أطال الله بقاءه إلى جميع أصحابه ووجهت إلى جميع أصحابي فجمعناهم إلينا ووجهنا العيون إلى ناحية عرقة لنعرف أخبار هذا الخائن وأين يريد فيكون قصدنا ذلك الوجه ونرجو أن يظفر الله به ويمكن منه بمنه وقدرته ولولا هذا الحادث ونزول هذا المارق في هذه الناحية وإشرافه على بلدنا لما تأخرت في جماعة أصحابي عن النهوض إلى مدينة أفامية لتكون يدي مع أيدي القواد المقيمين بها لمجاهدة من بتلك الناحية حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين وأعلمت سيدي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه السبب في تخلفي عن مسرور بن أحمد ليكون على علم منه ثم إن أمرني أدام الله عزه بالنفوذ إلى أفامية كان نفوذي برأيه وامتثلت ما يأمرني به إن شاء الله أتم الله على أمير المؤمنين نعمه وأدام عزه وسلامته وهنأه كرامته وألبسه عفوه وعافيته والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار ( وفيها ) وجه القاسم بن عبيد الله الجيوش إلى صاحب الشامة وولى حربه محمد بن سليمان الكاتب الذي كان إليه ديوان الجيش وضم جميع القواد إليه وأمرهم بالسمع له والطاعة فنفذ من الرقة في جيش كثيف وكتب إلى من تقدمه من القواد بالسمع له والطاعة ( وفيها ) ورد رسولا صاحب الروم أحدهما خادم والآخر فحل ؟ ؟ يسأله الفداء بمن في يده من المسلمين أسير ومعهما هدايا من صاحب