Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 228

Contributors:

P.228
يكون من الكفار مكيدة في الاحتيال عل الرجالة والسواد فوقفت إلى أن لحقوني وجمعتهم وجمعت الناس إلى وبين يدي المطرد المبارك مطرد أمير المؤمنين وقد حملت في الوقت الأول وحمل الناس ولم يزل عيسى النوشري ضابطا للسواد من مصاف خلفهم مع فرسانه ورجالته على ما رسمته له لم يزل من موضعه إلى أن رجع الناس جميعا إلى من كل موضع وضربت مضربي في الموضع الذي وقفت فيه حتى نزل الناس جميعا ولم أزل واقفا إلى أن صليت المغرب حتى استقر العسكر بأهله ووجهت في الطلائع ثم نزلت وأكثرت حمدا لله ما هنأنا به من النصر ولم يبق أحد من قواد أمير المؤمنين وغلمانه ولا العجم وغيرهم غاية في نصر هذه الدولة المباركة في المناصحة لها إلا بلغوها بارك الله عليهم جميعا ولما استراح الناس خرجت والقواد جميعا لنقيم خارج العسكر إلى أن يصبح الناس خوفا من حيلة تقع وأسأل الله تمام النعمة وايزاع الشكر وأنا أعز الله سيدنا الوزير راحل إلى حماة ثم أشخص إلى سلمية بمن الله تعالى وعونه فمن بقي من هؤلاء الكفار مع الكافر فهم بسلمية فإنه قد صار إليها منذ ثلاثة أيام وأحتاج إلى أن يتقدم الوزير بالكتاب إلى جميع القواد وسائر بطون العرب من بنى شيبان وتغلب وبنى تميم بجزيهم جميعا الخير على ما كان في هذه الوقعة فما بقي أحد منهم صغير ولا كبير غاية والحمد لله على ما تفضل به وإياه أسأل تمام النعمة ولما تقدمت في جمع الرؤس وجد رأس أبى الحمل ورأس أبى العذاب وأبى البغل وقيل إن النعمان قد قتل وقد تقدمت في طلبه وأخذ رأسه وحمله مع الرؤوس إلى حضرة أمير المؤمنين إن شاء الله * وفى يوم الاثنين لأربع بقين من المحرم أدخل صاحب الشامة إلى الرقة ظاهرا للناس على فالج عليه برنس حرير ودراعة ديباج وبين يديه المدثر والمطوق على جملين ثم إن المكتفى خلف عساكره مع محمد بن سليمان وشخص في خاصته وغلمانه وخدمه وشخص معه القاسم بن عبيد الله من الرقة إلى بغداد وحمل معه القرمطي والمدثر والمطوق وجماعة من أسارى الوقعة وذلك في أول صفر من هذه السنة فلما صار إلى بغداد عزم فيما ذكر على أن يدخل