Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 574

Contributors:

P.574
الاقطاعات وأن يكون أمير المؤمنين يزيد من شاء ويرفع من شاء وذكروا أنهم صائرون في أثر كتابهم إلى باب أمير المؤمنين ومقيمون هناك إلى أن تقضى حوائجهم وأنه ان بلغهم أن أحدا اعترض على أمير المؤمنين في شئ من الأمور أخذوا رأسه وإن سقط من رأس أمير المؤمنين شعرة قتلوا به موسى بن بغا وبايكباك وفلحا وياجور وبكالبا وغيرهم ودعوا الله لأمير المؤمنين ودفعوا الكتاب إلى أبى القاسم فانصرف به حتى أوصله وتحرك الموالى بسامرا واضطرب القواد جدا قد كان المهتدى قعد للمظالم وأدخل الفقهاء والقضاة وأخذوا مجالسهم وقام القواد في مراتبهم وسبق دخول أبى القاسم دخول المتظلمين فقرأ المهتدى الكتاب قراءة ظاهرة وخلا بموسى بن بغا ثم أمر سليمان بن وهب أن يوقع في رقعتهم بإجابتهم إلى ما سألوا فلما فعل ذلك في فصل من الكتاب أو فصلين قال أبو القاسم يا أمير المؤمنين لا يقنعهم إلا خط أمير المؤمنين وتوقيعه فأخذ المهتدى كتابهم فضرب على ما كان سليمان وقع في ذلك ووقع في كل باب بإجابتهم إلى ما سألوا وبأن يفعل ذلك ثم كتب كتابا مفردا بخطه وختمه بخاتمه ودفعه إلى أبى القاسم فقال أبو القاسم لموسى وبايكباك ومحمد ابن بغا وجهوا إليهم معي رسلا يعتذرون إليهم مما بلغهم عنكم فوجه كل واحد منهم رجلا وصار أبو القاسم إليهم وهم في مواضعهم وقد صاروا زهاء ألف فارس وثلاثة آلاف راجل وذلك في وقت الظهر من يوم الخميس لخمس ليال خلون من صفر من هذه السنة فأقرأهم من أمير المؤمنين السلام وقال لهم إن أمير المؤمنين قد أجابكم إلى كل ما سألتم فادعوا الله لأمير المؤمنين ثم دفع كتابهم إلى كاتبهم فقرأه عليهم بما فيه من التوقيعات ثم قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم أرشدكم الله وحاطكم وأمتع بكم وأصلح أموركم وأمور المسلمين بكم وعلى أيديكم فهمت كتابكم وقرأته على رؤسائكم فذكروا مثل الذي ذكرتم وسألوا مثل الذي سألتم وقد أجبتكم إلى جميع ما سألتم محبة لصلاحكم وألفتكم واجتماع كلمتكم وقد أمرت بتقرير أرزاقكم وأن تصير دارة عليكم فليست لكم حاجة إلى حركة فطيبوا