Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 573

Contributors:

P.573
وتولى حياطتكم فأما ما ذكرتم من خالاتكم وحاجتكم فعزيز على ذلك فيكم ولوددت والله أن صلاحكم يهيأ بأن لا آكل ولا أطعم ولدى وأهلي إلا القوت الذي لا يسع شئ دونه ولا ألبس أحدا من ولدى إلا ما ستر العورة ولا والله حاطكم الله ما صار إلى منذ تقلدت أمركم لنفسي وأهلي وولدي ومتقدمي غلماني وحشمى إلا خمسة عشر ألف دينار وأنتم تقفون على ما ورد ويرد كل ذلك مصروف إليكم غير مدخر عنكم وأما ما ذكرتم مما بلغكم وقرأتم به الرقاع التي ألقيت في المساجد والطرق وما بذلتم من أنفسكم فأنتم أهل ذلك وأين تعتذرون مما ذكرتم ونحن وأنتم نفس واحدة فجزاكم الله عن أنفسكم وعهودكم وأمانتكم خيرا وليس الامر كما بلغكم فعلى ذلك فليكن عملكم إن شاء الله وأما ما ذكرتم من الاقطاعات والمعاون وغيرها فأنا أنظر في ذلك وأصير منه إلى محبتكم إن شاء الله والسلام عليكم أرشدنا الله وإياكم وكان لنا ولكم حافظا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا فلما بلغ القارئ من الكتاب إلى الموضع الذي قال ولم يصل إلى إلا قدر خمسة عشر ألف دينار أشار أبو القاسم إلى القارئ فسكت ثم قال وهذا ما قدر هذا قد كان أمير المؤمنين في أيام إمارته يستحق في أقل من هذه المدة ما هو أكثر منه بأرزاقه وانزاله ومعونته وقد تعلمون ما كان من تقدمه يصرفه في صلات المخنثين والمغنين وأصحاب الملاهي وبناء القصور وغير ذلك فادعوا الله لأمير المؤمنين ثم قرأ الكتاب حتى أتى على الكتاب فلما فرغ كثر الكلام وقالوا قولا فقال لهم أبو القاسم اكتبوا بذلك كتابا صدروه على مجارى الكتب إلى الخلفاء واكتبوه عن القواد وخلفائهم والعرفاء بالكرخ والدور وسامرا فكتبوا بعد أن دعوا الله فيه لأمير المؤمنين ان الذي يسألون أن ترد الأمور إلى أمير المؤمنين في الخاص والعام ولا يعترض عليه معترض وأن ترد رسومهم إلى ما كانت عليه أيام المستعين بالله وهو أن يكون على كل تسعة منهم عريف وعلى كل خمسين خليفة وعلى كل مائة قائد وأن تسقط النساء والزيادات والمعاون ولا يدخل مولى في قبالة ولاغيرها وأن يوضع لهم العطاء في كل شهرين على ما لم يزل وأن تبطل