Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 571

Contributors:

P.571
يا بايكباك أن بعض المتصلين بك أيسر من جماعة إخوتي وولدي وإن أحببت أن تعرف ذلك فانظر هل ترى في منازلهم فرشا أو وصائف أو خدما أو جواري أولهم ضياع أو غلات سوأة لكم ثم تقولون إني أعلم علم صالح وهل صالح إلا رجل من الموالى وكواحد منكم فكيف الإقامة معه إذا ساء رأيكم فيه فإن آثرتم الصلح كان ذلك ما أهوى لجمعكم وإن أبيتم الا الإقامة على ما أنتم عليه فشأنكم فاطلبوا صالحا ثم أبلغوا شفاء أنفسكم وأما أنا فما أعلم علمه قالوا فاحلف لنا على ذلك قال أما اليمين فإني أبذلها لكم ولكني أؤخرها حتى تكون بحضرة الهاشميين والقضاة والمعدلين وأصحاب المراتب غدا إذا صليت الجمعة فكأنهم لانوا قليلا ووجه في احضار الهاشميين فحضروا في عشيتهم فأذن لهم فسلموا ولم يذكر لهم شيئا وأمروا بالمصير إلى الدار لصلاة الجمعة فانصرفوا وغدا الناس يوم الجمعة ولم يحدثوا شيئا وصلى المهتدى وسكن الناس انصرفوا هادنين . وذكر عن بعض من سمع الكلام في يوم الأربعاء يقول إن المهتدى لما خرن صالح قال إن بايكباك قد كان حاضرا ما عمل به صالح في أمر الكتاب ومال ابن قبيحة فإن كان صالح قد أخذ من ذلك شيئا فقد أخذ مثل ذلك بايكباك فكان ذلك الذي أحفظ بايكباك ( وقال آخر ) إنه سمع هذا القول وإنه ذكر محمد بن بغا وقال قد كان حاضرا وعالما بما أجروا عليه الامر والشريك في ذلك أجمع فأحفظ ذلك أبا نصر ( وقد قيل ) إن القوم من لدن قدم موسى كانوا مضمرين هذا المعنى منطوين على الغل وإنما كان يمنعهم منه خوف الاضطراب وقلة الأموال فلما ورد عليهم مال فارس والأهواز تحركوا وكان ورود ذلك عليهم يوم الأربعاء لثلاث بقين من المحرم ومبلغه سبعة عشر ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم * فلما كان يوم السبت انتشر الخبر في العامة أن القوم على أن يخلعوا المهتدى ويفتكوا به وأنهم إنما أرادوه على ذلك وأرهقوه وكتبوا الرقاع وألقوها في المسجد الجامع والطرقات فذكر بعض من زعم أنه قرأ رقعة منها فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يا معشر المسلمين ادعوا الله لخليفتكم العدل الرضى المضاهى لعمر بن الخطاب أن ينصره على عدوه ويكفيه مؤنة ظالمة ويتم النعمة