Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 575

Contributors:

P.575
نفسا والسلام أرشدكم الله وحاطكم وأمتع بكم وأصلح أموركم وأمور المسلمين بكم وعلى أيديكم فلما فرغ القارئ من الكتاب قال لهم أبو القاسم وهؤلاء رسل رؤسائكم يعتذرون إليكم من شئ إن كان بلغكم عنهم وهم يقولون إنما أنتم إخوة وأنتم منا والينا وتكلم الرسل بمثل ذلك فتكلموا أيضا كلاما كثيرا ثم كتبوا كتابا يعتذرون فيه بمثل العذر الأول إلى أمير المؤمنين وذكروا فيه خصالا مما ذكروه في الكتاب الذي قبله ووصفوا أنه لا يقنعهم إلا أن ينفذ إليهم خمس توقيعات توقيعا بحط الزيادات وتوقيعا برد الاقطاعات وتوقيعا بإخراج الموالى البوابين من الخاصة إلى عداد البرانيين وتوقيعا برد الرسوم إلى ما كانت عليه أيام المستعين وتوقيعا برد التلاجئ حتى يدفعوها إلى رجل يضمون إليه خمسين رجلا من أهل الدور وخمسين رجلا من أهل سامرا ينتجزون من الدواوين ثم يصير أمير المؤمنين الجيش إلى أحد إخوته أو غيرهم ممن يرى ليسفر بينه وبينهم بأمورهم ولا يكون رجلا من الموالى وأن يؤمر صالح بن وصيف فيحاسب هو وموسى بن بغا على ما عندهم من الأموال وأنه لا يرضيهم دون ما سألوا في كتبهم كلها مع تعجيل العطاء وإدرار أرزاقهم عليهم في كل شهرين وأنهم قد كتبوا إلى أهل سامرا والمغاربة في موافاتهم وأنهم صائرون إلى باب أمير المؤمنين لينجز ذلك لهم ودفعوا الكتاب إلى أبى القاسم أخي أمير المؤمنين وكتبوا كتابا آخر إلى موسى بن بغا وبايكباك ومحمد بن بغا ومفلح وياجور وبكالبا وغيرهم من القواد الذين ذكروا أنهم كتبوا كتابا ذكروا فيه أنهم قد كتبوا إلى أمير المؤمنين بما كتبوا وان أمير المؤمنين لا يمنعهم ما سألوا إلا أن يعترضوا عليه وأنهم إن فعلوا ذلك وخالفوهم لم يوافقوهم على شئ وان أمير المؤمنين إن شاكته شوكة أو أخذ من رأسه شعرة أخذوا رؤسهم جميعا وأنهم ليس يقنعهم إلا أن يظهر صالح بن وصيف حتى يجمع بينه وبين موسى بن بغا حتى ينظر أين موضع الأموال فان صالحا قد كان وعدهم قبل استتاره أن يعطيهم أرزاق ستة أشهر ثم دفعوا هذا الكتاب إلى رسول موسى ووجهوا مع أبي القاسم عدة نفر منهم ليوصلوا إلى