Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 549

Contributors:

P.549
مخاضة دل عليها ولم يدخل القرية وأقام خارجا منها وأرسل إلى من فيها فأتاه كبراؤهم وكبراء أهل الكرخ فأمرهم بإقامة الانزال له ولأصحابه فأقيم له ما أراد وبات عندهم ليلته تلك فلما أصبح أهدى له رجل من أهل جبى فرسا كميتا فلم يجد سرجا ولا لجاما فركبه بحبل وسنفه بليف وسار حتى انتهى إلى المعروف بالعباسي العتيق فأخذ منه دليلا إلى السيب وهو نهر القرية المعروفة بالجعفرية ونذر به أهل القرية فهربوا عنها ودخلها فنزل دار جعفر بن سليمان وهى في السوق وتفرق أصحابه في القرية فأتوه برجل وجدوه فسأله عن وكلاء الهاشميين فأخبره أنهم في الأجمة فوجه الملقب بجربان فأتاه برئيسهم وهو يحيى بن يحيى المعروف بالزبيري أحد موالى الزياديين فسأله عن المال فقال لا مال عندي فأمر بضرب عنقه فلما خاف القتل أقر بشئ قد كان أخفاه فوجه معه فأتاه بمائتي دينار وخمسين دينارا وألف درهم فكان هذا أول ما صار إليه ثم سأله عن دواب وكلاء الهاشميين فدله على ثلاثة براذين كميت وأشقر وأشهب فدفع أحدها إلى ابن سلم والآخر إلى يحيى بن محمد وأعطى مشرقا غلام يحيى بن عبد الرحمن الثالث وكان رفيق يركب بغلا كان يحمل عليه النقل ووجد بعض السودان دارا لبعض بني هاشم فيها سلاح فانتهبوه فجاء النوبي الصغير بسيف فأخذه صاحب الزنج فدفعه إلى يحيى بن محمد فصار في أيدي الزنج سيوف وبالات وزقايات وتراس وبات ليلته تلك بالسيب فلما أصبح أتاه الخبر أن رميسا والحميري وعقيلا الابلى قد وافوا السيب فوجه يحيى بن محمد في خمسمائة رجل فيهم سليمان وريحان بن صالح وأبو صالح النوبي الصغير فلقوا القوم فهزموهم وأخذوا سميرية وسلاحا وهرب من كان هنالك ورجع يحيى بن محمد فأخبره الخبر فأقام يومه وسار من غد يريد المذار بعد أن اتخذ على أهل الجعفرية ألا يقاتلوه ولا يعينوا عليه أحدا ولا يستروا عنه فلما عبر السيب صار إلى قرية تعرف بقرية اليهود شارعة على دجلة فوافق هنالك رميسا في جمع فلم يزل يقاتلهم يومه ذلك وأسر من أصحابه عدة وعقر منهم جماعة بالنشاب وقتل غلام لمحمد بن أبي عون كان مع رميس وغرقت