Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 448

Contributors:

P.448
هرثمة والحسن بن الأفشين وصاحب الحرب الحسين بن إسماعيل فكان الجرحى من أهل بغداد أكثر من مائتي إنسان والقتلى عدة وكذلك الجراحات في الأتراك والقتلى أكثرهم بالمجانيق وانهزم أكثر عامة أهل بغداد وثبت أصحاب البوارى وانصرفوا جميعا وهم في القتلى والجرحى شبيه بالسواء وجرح من هؤلاء فيما ذكر مائتان ومن هؤلاء مائتان وقتل جماعة من الفريقين وجاء كردوس من الفراغنة والأتراك في هذا اليوم إلى باب خراسان من الجانب الشرقي ليدخلوا منه وأتى الصريح محمد بن عبد الله وثبت لهم المبيضة والغوغاء فردوهم وقد كان محمد أمر أن يمخر تلك الناحية فلما أرادوا الانصراف وحلت عامة دوابهم ونجا أكثرهم وأحضر الأتراك منجنيقا فغلبهم الغوغاء عليه والمبيضة وكسروا قائمة من قوائمه وقتل اثنان من الشاشية من الحجاج وأمر بحمل الآجر من قصر الطين وتلك الناحية إلى باب الشماسية وفتحوا باب الشماسية وأخرجوا إلى الآجر من لقطه وردوه إلى هذا الجانب من السور وكان محمد بن عبد الله اتصل به أن جماعة من الأتراك قد صاروا إلى ناحية النهروان فوجه قائدين من قواده يقال لهما عبد الله بن محمود السرخسي ويحيى بن حفص المعروف بحبوس في خمسمائة من الفرسان والرجالة إلى هذه الناحية ثم أردفهم بسبعمائة رجل أيضا وأمرهم بالمقام هناك ومنع من أراده من الأتراك فتوجه آخرهم إلى هذه الناحية يوم الجمعة لسبع خلون من صفر فلما كان ليلة الاثنين لثلاث عشرة بقيت من صفر صار قوم من الأتراك إلى النهروان فخرج جماعة ممن كان مع عبد الله بن محمود فرجعوا هرابا وأخذت دوابهم وانصرف من نجا منهم إلى مدينة السلام مفلولين وقتل زهاء خمسين رجلا وأخذوا ستين دابة وعدة من البغال قد كانت جاءت من ناحية حلوان عليها السلح فوجهوا بها إلى سامرا ووجهوا برؤس من قتلوا من الجند فكانت أول رؤس وافت في تلك الحرب سامرا وانصرف عبد الله بن محمود مفلولا في شرذمة وصار طريق خراسان في أيدي لأتراك ولقطع الطريق من بغداد إلى خراسان وكان إسماعيل بن فراشة وجه إلى همذان للمقام بها فكتب إليه بالانصراف فانصرف