Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 446

Contributors:

P.446
الشماسية ثم وافى أبو أحمد وعسكره الشماسية ليلة الأحد لسبع خلون من صفر ومعه كاتبه محمد بن عبد الله بن بشر بن سعد المرثدي وصاحب خبر العسكر من قبل المعتز الحسن بن عمرو بن قماش ومن قبله صاحب خبر له يقال له جعفر بن أحمد البنان يعرف بابن الخبازة فقال رجل من البصريين كان في عسكره ويعرف بباذنجانة : يا بنى طاهر أتتكم جنود الله * والموت بينها منثور وجيوش أمامهن أبو أحمد * نعم المولى ونعم النصير ولما صار أبو أحمد بباب الشماسية ولى المستعين الحسين بن إسماعيل باب الشماسية وصير من هناك من القواد تحت يده فلم يزل مقيما هناك مدة الحرب إلى أن شخص إلى الأنبار فولى مكانه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ولثلاث عشرة مضت من صفر صار إلى محمد بن عبد الله جاسوس له فأعلمه أن أبا أحمد قد عبى قوما يحرقون ظلال الأسواق من جانبي بغداد فكشطت في ذلك اليوم * وذكر أن محمد بن عبد الله وجه محمد بن موسى المنجم والحسين بن إسماعيل وأمرهما أن يخرجا من الجانب الغربي وأن يرتفعا حتى يجاوزا عسكر أبى أحمد ويحزراكم في عسكره فزعم محمد بن موسى أنه حزرهم ألفي إنسان معهم ألف دابة فلما كان يوم الاثنين لعشر خلون من صفر وافت طلائع الأتراك إلى باب الشماسية فوقفوا بالقرب منه فوجه محمد بن عبد الله الحسين بن إسماعيل والشاة ابن ميكال وبندار الطبري فيمن معهم وعزم على الركوب لمقاتلتهم فانصرف إليه الشاه فأعلمه أنه وافى بمن معه باب الشماسية فلما عاين الأتراك الاعلام والرايات وقد أقبلت نحوهم انصرفوا إلى معسكرهم فانصرف الشاه والحسين وترك محمد الركوب يومئذ فلما كان يوم الثلاثاء لاحدى عشرة ليلة خلت من صفر عزم محمد بن عبد الله على توجيه الجيوش إلى القفص ليعرض جنده هناك ويرهب بذلك الأتراك وركب معه وصيف وبغا في الدروع وعلى محمد درع فوق الدرع صدرة من درع طاهر وعليه ساعد حديد ومضى معه بالفقهاء والقضاة وعزم
تاريخ الطبري — Page 446 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء