Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 447

Contributors:

P.447
على دعائهم إلى الرجوع عما هم عليه من التمادي في الطغيان واللجاج والعصيان وبعث يبذل لهم الأمان على أن يكون أبو عبد الله ولى العهد بعد المستعين فان قبلوا الأمان وإلا باكرهم بالقتال يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة تخلو من صفر فمضى نحو باب قطربل فنزل على شاطئ دجلة هو ووصيف وبغا ولم يمكنه التقدم لكثرة الناس وعارضهم من جانب دجلة الشرقي محمد بن راشد المغربي ثم انصرف محمد فلما كان من الغد وافته رسل عبد الرحمن بن الخطاب وجه الفلس وعلك القائد ومن معهما من القواد يعلمونه بأن القوم قد دنوا منهم وأنهم قد رجعوا إلى عسكرهم إلى رقة الشماسية فنزلوا وضربوا مضاربهم فأرسل إليهم ألا تبدأوهم وإن قاتلوكم فلا تقاتلوهم وادفعوهم اليوم فوافى باب الشماسية اثنا عشر فارسا من عسكر الأتراك وكان على باب الشماسية باب وسرب وعلى السرب باب فوقف الاثنا عشر الفارس بإزاء الباب وشتموا من عليه ورموا بالسهام ومن بباب الشماسية سكوت عنهم فلما أكثروا أمر علك صاحب المنجنيق أن يرميهم فرماهم فأصاب منهم رجلا فقتله فنزل أصحابه إليه فحملوه وانصرفوا إلى عسكرهم بباب الشماسية وقدم عبد الله بن سليمان خليفة وصيف التركي الموجه إلى طريق مكة لضبط الطريق مع أبي الساج في ثلاثمائة رجل من الشاكرية فدخل على محمد ابن عبد الله فخلع عليه خمس خلع وعلى آخر ممن معه أربع خلع ودخل أيضا في هذا اليوم رجل من الاعراب من أهل الثعلبية يطلب الفرض معه خمسون رجلا وورد الشاكرية القادمون من سامرا من قيادات شتى وهم أربعون رجلا فأمر بإعطائهم وإنزالهم فأعطوا ووافى الأتراك في هذا اليوم باب الشماسية فرموا بالسهام والمنجنيق والعرادات وكان بينهم قتلى وجرحى وكثير وكان الأمير الحسين بن إسماعيل لمحاربتهم ثم أمد بأربعمائة رجل من المطلبيين مع رجل يعرف بأبي السنا الغنوي ثم أمدهم بقوم من الاعراب نحو من ثلاثمائة رجل وحمل في هذا اليوم من الصلات لمن أبلى في الحرب خمسة وعشرين ألف درهم وأطوقة وأسورة من ذهب فصار ذلك إلى الحسين بن إسماعيل وعبد الرحمن بن الخطاب وعلك ويحيى بن