Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 444

Contributors:

P.444
الشرابي ثم جرت بين المعتز ومحمد بن عبد الله بن طاهر مكاتبات ومراسلات يدعو المعتز محمدا إلى الدخول فيما دخل فيه من بايعه بالخلافة وخلع المستعين ويذكره ما كان أبوه المتوكل أخذ له عليه بعد أخيه المنتصر من العهد وعقد الخلافة ودعوة محمد بن عبد الله المعتز إلى ما عليه من الأوبة إلى طاعة المستعين واحتجاج كل واحد منهما على صاحبه فيما يدعوه إليه من ذلك بما يراه حجة له تركت ذكرها كراهة الإطالة بذكرها وأمر محمد بن عبد الله بكسر القناطر وبثق المياه بطسوج الأنبار وما قرب منه من طسوج بادوريا ليقطع طريق الأتراك حين تخوف من ورودهم الأنبار وكان الذي تولى ذلك نجوبة بن قيس ومحمد بن حمد بن منصور السعدي وبلغ محمد بن عبد الله توجيه الأتراك لاستقبال الشمسة التي كانت مع البينوق الفرغاني من يحميها من أصحابه فوجه محمد ليلة الأربعاء لعشر بقين من المحرم خالد ابن عمران وبندار الطبري إلى ناحية الأنبار ثم وجه بعدهما رشيد بن كاوس فصادفوا البينوق ومن معه من الأتراك والمغاربة وطالبهم خالد وبندار بالشمسة فصار البينوق وأصحابه مع خالد وبندار إلى بغداد إلى المستعين وكان محمد بن الحسن ابن جيلويه الكردي يتولى معونة عكبراء وكان على الراذان رجل من المغاربة قد اجتمع عنده مال فتوجه إليه ابن جيلويه ودعاه إلى حمل مال الناحية فامتنع عليه ونصب له الحرب فأسر ابن جيلويه المغربي وحمله إلى باب محمد بن عبد الله ومعه من مال الناحية اثنا عشر ألف دينار وثلاثون ألف درهم فأمر محمد بن عبد الله لابن جيلويه بعشرة آلاف درهم وكتب كل واحد من المستعين والمعتز إلى موسى ابن بغا وهو مقيم بأطراف الشأم قرب الجزيرة وكان خرج إلى حمص لحرب أهلها يدعوه إلى نفسه وبعث كل واحد منهما إليه بعدة ألوية يعقدها لمن أحب ويأمره المستعين بالانصراف إلى مدينة السلام ويستخلف على عمله من رأى فانصرف إلى المعتز وصار معه وقدم عبد الله بن بغا الصغير بغداد وكان قد تخلف بسامرا حين خرج أبوه منها مع المستعين وصار إلى المستعين واعتذر إليه وقال لأبيه انما قدمت إليك لأموت تحت ركابك وأقام ببغداد أياما ثم استأذن ليخرج إلى قرية