Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 443

Contributors:

P.443
وأمر بحفر الخنادق حول السورين كما يدوران في الجانبين جميعا ومظلات يأوى إليها الفرسان في الحر والأمطار فبلغت النفقة فيما ذكر على السورين وحفر الخنادق والمظلات ثلاثمائة ألف دينار وثلاثين ألف دينار وجعل على باب الشماسية خمس شداخات بعرض الطريق فيها العوارض والألواح والمسامير الطوال الظاهرة وجعل من خارج الباب الثاني باب معلق بمقدار الباب ثخين قد ألبس بصفائح الحديد وشد بالحبال كي إن وافى أحد ذلك الباب أرسل عليه الباب المعلق فقتل من تحته وجعل على الباب الداخل عرادة وعلى الباب الخارج خمس مجانيق كبار وفيها واحد كبير سموه الغضبان وست عرادات ترمى بها إلى ناحية رقة الشماسية وصير على باب البردان ثماني عرادات في كل ناحية أربع وأربع شداخات وكذلك على كل باب من أبواب بغداد في الجانب الشرقي والغربي وجعل لكل باب من أبوابها دهليزا بسقائف تسع مائة فارس ومائة راجل ولكل منجنيق وعرادة رجالا مرتبين يمدون بحباله وراميا يرمى إذا كان القتال وفرض فروضا ببغداد ومن قوم من أهل خراسان قدموا حجاجا فسألوهم المعونة على قتال الأتراك فأعانوا وأمر محمد بن عبد الله بن طاهر أن يفرض من العيارين فرض وأن يجعل عليهم عريف ويعمل لهم تراس من البواري المقيرة وأن يعمل لهم مخال تملأ الحجارة ففعل ذلك وتولى فيما ذكر عمل البواري المقيرة محمد بن أبي عون وكان الرجل منهم يقوم خلف البارية ولا يرى منها عملت نسائجات أنفق عليها زيادة على مائة دينار وكان العريف على أصحاب البواري المقيرة من العيارين رجل يقال له ينتويه وكان الفراغ من عمل السور يوم الخميس لسبع بقين من المحرم وكتب المستعين إلى عمال الخراج بكل بلدة وموضع أن يكون حملهم ما يحملون من الأموال إلى السلطان إلى بغداد ولا يحملون إلى سامرا شيئا وإلى عمال المعاون في رد كتب الأتراك وأمر بالكتاب إلى الأتراك والجند الذين بسامرا يأمرهم بنقض بيعة المعتز ومراجعة الوفاء ببيعتهم إياه ويذكرهم أياديه عندهم وينهاهم عن معصيته ونكث بيعته وكان كتابه بذلك إلى سيما