Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 442

Contributors:

P.442
الله ونعم الوكيل وأحضر فيما ذكر البيعة أبو أحمد بن الرشيد وبه النقرس محمولا في محفة فأمر بالبيعة فامتنع وقال للمعتز خرجت إلينا خروج طائع فخلعتها وزعمت أنك لا تقوم بها فقال المعتز أكرهت على ذلك وخفت السيف فقال أبو أحمد ما علمنا أنك أكرهت وقد بايعنا هذا الرجل فتريد أن نطلق نساءنا ونخرج من أموالنا ولا ندري ما يكون ان تركتني على أمرى حتى يجتمع الناس والا فهذا السيف فقال المعتز اتركوه فرد إلى منزله من غير بيعة وكان ممن بايع إبراهيم الديرج وعتاب بن عتاب فهرب فصار إلى بغداد وأما الديرج فخلع عليه وأقر على الشرطة وخلع على سليمان بن يسار الكاتب وصير على ديوان الضياع وأقام يومه يأمر وينهى وينفذ الأعمال ثم توارى في الليل وصار إلى بغداد ولما بايع الأتراك المعتز ولى عماله فولى سعيد بن صالح الشرطة وجعفر بن دينار الحرس وجعفر ابن محمود الوزارة وأبا الخمار ديوان الخراج ثم عزل وجعل مكانه محمد بن إبراهيم منقار وولى ديوان جيش الأتراك المعروف بأبي عمر كاتب سيما الشرابي وولى مقلدا كيد الكلب أخا أبى عمر بيوت الأموال وإعطاء الأتراك والمغاربة والشاكرية وولى بريد الآفاق والخاتم سيما السارباني واستكتب أبا عمر فكان في حد الوزارة ولما اتصل بمحمد بن عبد الله خبر البيعة للمعتز وتوجيهه العمال أمر بقطع الميرة عن أهل سامرا وكتب إلى ملك بن طوق في المصير إلى بغداد هو ومن معه من أهل بيته وجنده وإلى نجوبة بن قيس وهو على الأنبار في الاحتشاد والجمع وإلى سليمان بن عمران الموصلي في جمع أهل بيته ومنع السفن أو شئ من الميرة أن ينحدر إلى سامرا ومنع أن يصعد شئ من الميرة من بغداد إلى سامرا وأخذت سفينة فيها أرز وسقط فهرب الملاح منها وبقيت السفينة حتى غرقت وأمر المستعين محمد بن عبد الله بن طاهر بتحصين بغداد فتقدم في ذلك فأدير عليها السور من دجلة من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء حتى أورده دجلة ومن دجلة من باب قطيعة أم جعفر حتى أورده قصر حميد بن عبد الحميد ورتب على كل باب قائدا في جماعة من أصحابه وغيرهم
تاريخ الطبري — Page 442 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء