Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 401

Contributors:

P.401
رسل أمير المؤمنين إلى الأمير وهو على الركوب فوقع في نفسي ما كان دار بيننا أنهم على اغتيال المنتصر وأنه إنما يدعى لذلك فركبت في سلاح وعدة وصرت إلى باب الأمير فإذا هم يموجون وإذا واجن قد جاءه فأخبره أنه قد فزع من أمره فركب فلحقته في بعض الطريق وأنا مرعوب فرأى ما بي فقال ليس عليك أن أمير المؤمنين قد شرق بقدح شربه بعد انصرافنا فمات رحمه الله فأكبرت ذلك وشق على ومضينا وأحمد بن الخصيب وجماعة من القواد معنا حتى دخلنا الحير وتتابعت الاخبار بقتل المتوكل فأخذت الأبواب ووكل بها وقلت يا أمير المؤمنين وسلمت عليه بالخلافة وقلت لا ينبغي أن نفارقك لموضع الشفقة عليك من مواليك في هذا الوقت قال أجل فكن أنت من ورائي وسليمان الرومي وألقى له منديل فجلس عليه وأحطنا به وحضر أحمد بن الخصيب وكاتبه سعيد بن حميد لاخذ البيعة * فذكر عن سعيد بن حميد أن أحمد بن الخصيب قال له ويلك يا سعيد معك كلمتان أو ثلاث تأخذ بها البيعة قلت نعم وكلمات وعملت كتاب البيعة وأخذتها على من حضر وكل من جاء حتى جاء سعيد الكبير فأرسله إلى المؤيد وقال لسعيد الصغير امض أنت إلى المعتز حتى تحضره قال سعيد الصغير فقلت أما ما دمت يا أمير المؤمنين في قلة ممن معك فلا أبرح والله من وراء ظهرك حتى يجتمع الناس قال أحمد بن الخصيب ههنا من يكفيك فامض فقلت لا أمضى حتى يجتمع من يكفي فانى الساعة أولى به منك فلما كثر القواد وبايعوا ومضيت وأنا آيس من نفسي ومعي غلامان فلما صرت إلى باب أبى نوح والناس يموجون ويذهبون ويجيئون وإذا على الباب جمع كبير في سلاح وعدة فلما أحسوا بي لحقني فارس منهم فسألني وهو لا يعرفني من أنت فعميت عليه خبري وأخبرته أنى من بعض أصحاب الفتح ومضيت حتى صرت إلى باب المعتز فلم أجد به أحدا من الحرس والبوابين والمكترين ولا خلقا من خلق الله حتى صرت إلى الباب الكبير فدققته دقا عنيفا مفرطا فأجبت بعد مدة طويلة فقيل لي من هذا فقلت سعيد الصغير رسول أمير المؤمنين المنتصر فمضى الرسول وأبطأ على وأحسست بالمنكر وضاقت على الأرض ثم فتح الباب فإذا ببيدون الخادم قد خرج وقال لي ادخل وأغلق ( 26 - 7 )