Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 404

Contributors:

P.404
البيعة الا الوفاء بها فمن نكث منكم ممن بايع أمير المؤمنين هذه البيعة عما أكد عليه مسرا أو معلنا أو مصرحا أو محتالا فادهن فيما أعطى الله من نفسه وفيما أخذت به مواثيق أمير المؤمنين وعهود الله عليه مستعملا في ذلك الهوينا دون الجد والركون إلى الباطل دون نصرة الحق وزاغ عن السبيل التي يعتصم بها أولو الوفاء منهم بعهودهم فكل ما يملك كل واحد ممن خان في ذلك بشئ نقض عهده من مال أو عقار أو سائمة أو زرع أو ضرع صدقة على المساكين في وجوه سبيل الله محرم عليه أن يرجع شئ من ذلك إلى ماله عن حيلة يقدمها لنفسه أو يحتال بها وما أفاد في بقية عمره من فائدة مال يقل خطرها أو يجل قدرها فتلك سبيله إلى أن توافيه منيته ويأتي عليه أجله وكل مملوك يملكه اليوم إلى ثلاثين سنة من ذكر أو أنثى أحرار لوجه الله ونساؤه في يوم يلزمه الحنث ومن يتزوجه بعدهن إلى ثلاثين سنة طوالق البتة طلاق الحرج والسنة لا مثنوية فيه ولا رجعة وعليه المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة لا يقبل الله منه الا الوفاء بها وهو برئ من الله ورسوله والله ورسوله منه بريئان ولا قبل الله منه صرفا ولا عدلا والله عليكم بذلك شهيد وكفى بالله شهيدا * وذكر أنه لما كانت صبيحة اليوم الذي بويع فيه المنتصر شاع الخبر في الماحوزة وهى المدينة التي كان جعفر بناها في أهل سامرا بقتل جعفر وتوافى الجند والشاكرية بباب العامة بالجعفري وغيرهم من الغوغاء والعوام وكثر الناس وتسامعوا وركب بعضهم بعضا وتكلموا في أمر البيعة فخرج إليهم عتاب بن عتاب وقيل إن الذي خرج إليهم زرافة فأبلغهم عن المنتصر ما يحبون فأسمعوه فدخل إلى المنتصر فأخبره فخرج وبين يديه جماعة من المغاربة فصاح بهم يا كلاب خذوهم فحملوا على الناس فدفعوهم إلى الثلاثة الأبواب فازدحم الناس ووقع بعضهم على بعض ثم تفرقوا عن عدة قد ماتوا من الزحمة والدوس فمنهم من ذكر أنهم كانوا ستة نفر ومنهم من قال كانوا ما بين الثلاثة إلى الستة ( وفيها ) ولى المنتصر أبا عمرة أحمد بن سعيد مولى بني هاشم بعد البيعة له بيوم المظالم فقال قائل يا ضيعة الاسلام لما ولى * مظالم الناس أبو عمره