Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 403

Contributors:

P.403
ولا تدهنون ولا تميلون ولا ترتابون وعلى السمع له والطاعة والمسالمة والنصرة والوفاء والاستقامة والنصيحة في السر والعلانية والخفوف والوقوف عند كل ما يأمر به عبد الله الامام المنتصر بالله أمير المؤمنين وعلى أنكم أولياء أوليائه وأعداء أعدائه من خاص وعام وأبعد وأقرب وتتمسكون ببيعته بوفاء العقد وذمة العهد سرائركم في ذلك مثل علانيتكم وضمائركم مثل ألسنتكم راضين بما يرضاه لكم أمير المؤمنين في عاجلكم وآجلكم وعلى إعطائكم أمير المؤمنين بعد تجديدكم بيعته هذه على أنفسكم وتأكيدكم إياها في أعناقكم صفقة أيمانكم راغبين طائعين عن سلامة من قلوبكم وأهوائكم ونياتكم وعلى أن لا تسعوا في نقض شئ مما أكد لله عليكم وعلى أن لا يميل بكم مميل في ذلك عن نصرة وإخلاص ونصح وموالاة وعلى أن لا تبدلوا ولا يرجع منكم راجع عن نيته وانطوائه إلى غير علانيته وعلى أن تكون بيعتكم التي أعطيتم بها ألسنتكم وعهودكم بيعة يطلع الله من قلوبكم على اجتبائها واعتقادها وعلى الوفاء بذمته بها وعلى اخلاصكم في نصرتها وموالاة أهلها لا يشوب ذلك منكم دغل ولا ادهان ولا احتيال ولا تأول حتى تلقوا الله موفين بعهده ومؤدين حقه عليكم غير مستشرفين ولا ناكثين إذ كان الذين يبايعون منكم أمير المؤمنين انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما عليكم بذلك وبما أكدت هذه البيعة في أعناقكم وأعطيتم بها من صفقة أيمانكم وبما اشترط عليكم بها من وفاء ونصر وموالاة واجتهاد ونصح وعليكم عهد الله إن عهده كان مسؤولا وذمة الله وذمة رسوله وأشد ما أخذ على أنبيائه ورسله وعلى أحد من عباده من متأكد وثائقه أن تسمعوا ما أخذ عليكم في هذه البيعة ولا تبدلوا وأن تطيعوا ولا تعصوا وأن تخلصوا ولا ترتابوا وأن تتمسكوا بما عاهدتم عليه تمسك أهل الطاعة بطاعتهم وذوي العهد والوفاء بوفائهم وحقهم لا يلفتكم عن ذلك هوى ولا مميل ولا يزيغ بكم فيه ضلال عن هدى باذلين في ذلك أنفسكم واجتهادكم ومقدمين فيه حق الدين والطاعة بما جعلتم على أنفسكم لا يقبل الله منكم في هذه